عبد الملك الجويني

17

نهاية المطلب في دراية المذهب

ودونه ، فله النصف حيث يكون لها الربع ، وله الربع حيث يكون لها الثمن . ثم الزوجات كالزوجة الواحدة في الربع والثمن ، ولولا ذلك ، لاستغرقت أربع زوجات الميراثَ ، بأربعةِ أرباع . والثمن فرض صنف واحد : وهنَّ الزوجات إذا كان للزوج ولد ، أو ولد ابن . والثلثان فرض أربعة أصناف : ولا يثبت إلا بعددٍ : فرض بنتي الصلب ، فصاعداً ، إذا لم يكن معهن ابنٌ يعصبهنّ . وفرض بنتي الابن فصاعداً إذا لم يكن في الصلب ولد ، ولم يكن في درجتهن غلام يعصّبهن . وفرض الأختين من الأب والأم ، فصاعداً ، إذا لم يكن في الفريضة من يعصّبهن . وفرض الأختين من الأب ، فصاعداً إذا لم يكن في الفريضة أحدٌ من أولاد الأب والأم ، ولم يكن معهن من يعصّبهن . وأمّا الثلث ففرض الاثنين ( 1 ) ، فصاعداً من الإخوة والأخوات من الأم ( 2 ) . وفرض الأم إذا لم يكن للميت ولد ، ولا ولد ابن ، ولا اثنان من الإخوة والأخوات فصاعداً ، فإذا اجتمعت هذه الأوصاف ، فلها الثلث . إلا في فريضتين : إحداهما - زوج وأبوان ، والأخرى - زوجة وأبوان . للزوج النصف وللأم ثلث ما تبقى ، والباقي للأب ، وهذا والسدس واحدٌ ، ولكنا لا نطلق السدسَ ، حذاراً من مخالفة لفظ الكتاب .

--> ( 1 ) في غير نسخة الأصل : " صنفين " مكان الاثنين . وهو خطأ كما سيظهر من الشرح . في غير نسخة الأصل زيادة بعد كلمة " من الأم " نصها : " يقسم بينهم بالسوية ، لا يفضّل ذكر على أنثى " .